الشيخ محمد علي الگرامي القمي
114
المعلقات على العروة الوثقى
وأمّا قوله - قده - : يجعل انحناء أو ايماء السجود أزيد من الركوع ، فقد تدلّ عليه غير واحد من الروايات الماضية نحو 4 / 15 من أبواب ما يسجد عليه و 15 / 1 أبواب القيام ، وكأنّ الظّاهر من هذه الروايات جريان قاعدة الميسور فيمن لا يقدر على الركوع والسجود ، والمريض - الموضوع في تلك الروايات - لا خصوصية له « 1 » وأمّا رفع المسجود عليه ووضع الجبهة عليه فهو مستفاد من تلك الروايات أيضا مثل 1 / 15 أبواب ما يسجد عليه و 5 ، 11 ، 21 / 1 أبواب القيام . وأمّا قوله - قده - : ( يجعل يده على قبله احتياطا ) فالظاهر أنّه لأجل احتمال كون السّتر حاصلا باليد في الاضطرار وأمّا احتمال تمسّكه برواية 6 / 50 لباس المصلّي فبعيد لكونها في صلاة الجالس الذي قلنا بأنّه لا يأمن من النظر . تنبيه ورد في بعض الروايات نحو صحيحة 2 / 1 أبواب القيام : عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود قال : ( يؤمي برأسه ايماء وإن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ ) فقد تخيّل أنّ الحكم من رأس استحبابيّ ولكنّه ليس كذلك فانّ ذكر هذه الجملة في الروايات لنكتة وهي أنّ قاعدة الضرر والحرج ترفع التكليف من غير أن يرفع الرجحان فانّه بحاله باق ولذلك كان الرسول والأئمة - عليهم السلام - يأتون بالعبادات مع الحرج حتّى نزل في حقّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : طه * ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى فالحكم الوجوبي هو الايماء للحرج ولكن رجحان الوضع باق . المسألة 44 : إذا وجد الساتر لاحدى عورتيه : فرض الكلام فيما كان عورتاه مكشوفتين ودار الأمر بين ستر أحدهما . وما قيل في المسألة من تقديم ستر الدّبر لتتميم الركوع والسجود غير تمام فإنّ تقديم احدى العورتين على الأخرى تقديم بلا مرجّح فالأقوى هو التّخيير إلّا أن يكون ترجيح في البين كوجود الناظر المحترم قدامه دون
--> ( 1 ) - وهذا من موارد جريان القاعدة في أجزاء العبادة .